السيد حسن الصدر
338
تكملة أمل الآمل
الجباعي ، ومجاميعه الثلاثة ، وينقل عنه أيضا الشيخ حسن صاحب المعالم في إجازته الكبيرة للسيد نجم الدين العاملي . وكانت وفاته في تاسع عشر جمادى الأولى سنة 786 ( ست وثمانين وسبعمائة ) ، وقتل بالسيف ، ثم صلب ، ثم رجم ، ثم أحرق بالنار ، ببلدة دمشق ، في دولة بيدمرو ، وسلطنة برقوق ، بفتوى المالكي برهان الدين ، وعباد بن جماعة الشافعي ، وتعصّب جماعة كثيرة في ذلك بعد أن حبس في القلعة الدمشقيّة سنة كاملة . وكان سبب حبسه أن وشى به تقي الدين الجبلي الخيامي بعد ظهور إمارة الارتداد منه ، وأنه كان عاملا ، ثم بعد وفاة هذا المرتد قام على طريقته شخص اسمه يوسف بن يحيى وارتدّ عن مذهب الإمامية ، وكتب محضرا يشنّع فيه على الشهيد بأقاويل شنيعة ومعتقدات فظيعة ، وأنه كان أفتى بها الشهيد ، وكتب في ذلك المحضر سبعون نفسا من أهل الجبل ، ممّن كان يقول بالإمامية والتشيّع وارتدّوا عن ذلك ، وكتبوا خطوطهم تعصّبا مع يحيى في هذا الشأن . وكتب في هذا ما ينيف على الألف من أهل السواحل من المتسنّنين ، وأثبتوا ذلك عند قاضي بيروت ، وقيل : قاضي صيدا ، وأتوا بالمحضر إلى القاضي عبّاد بن جماعة بدمشق ، فأنفذه إلى القاضي المالكي ، وقال له : تحكم بمذهبك وإلّا عزلتك . فجمع الملك بيدمرو الأمراء والقضاة والشيوخ وأحضروا الشيخ ( قدّس سرّه ) ، وقرأ عليه المحضر ، فأنكر ذلك ، وذكر أنه غير معتقد له ، فلم يقبل منه ، وقيل له : قد ثبت ذلك عليك شرعا ، لا ينتقض حكم القاضي ، فقال : الغائب على حجّته ، فإن أتى بما يناقض الحكم جاز نقضه ، وإلّا فلا . وها أنا أبطل شهادات من شهد بالجرح ، ولي على كلّ